الشيخ محمد أمين زين الدين
345
كلمة التقوى
الذي بيناه من غير فرق بين الكبير من الحيوان والصغير . [ المسألة 39 : ] إذا كان الحيوان الجلال مما لم تقدر له مدة في استبرائه ، وجب أن يستبرأ حتى يزول عنه اسم الجلل ويصدق عليه في نظر أهل العرف إن غذاءه غير العذرة . [ المسألة 40 : ] استبراء الحيوان الجلال أن يمنع من أكل العذرة بحبس أو ربط ، ويطعم علفا طاهرا على الأحوط إلى أن تنتهي المدة المعينة ، فإذا لم يزل عنه اسم الجلال استمر في ذلك إلى أن يزول عنه الاسم . [ المسألة 41 : ] إذا استبرئ الحيوان كذلك حل أكل لحمه وحل شرب ما يتجدد بعد الاستبراء من لبنه ، وارتفعت عنه أحكام الجلل الآنف ذكرها أو الإشارة إليها . [ المسألة 42 : ] السبب الثاني من أسباب تحريم أكل الحيوان المحلل : أن يطأه انسان ، فإذا وطأ الانسان حيوانا مما يحل أكله ، حرم بالوطء أكل لحمه ولحم نسله على المالك والواطئ وعلى غيرهما من الناس ، وحرم عليهم شرب ألبانهما ما يتجدد بعد الوطء من النسل واللبن ، ولا يحرم ولده ولا لبنه المتقدم على الوطء ، من غير فرق بين أن يكون الانسان الواطئ كبيرا وصغيرا على الأحوط ، وعاقلا ومجنونا ، وعالما وجاهلا ، ومختارا في فعله ومكرها ، وسواء أنزل الواطئ أم لم ينزل ، وسواء كان وطؤه للحيوان قبلا أم دبرا ، وسواء كان الحيوان الموطوء ذكرا أم أنثى ، وصغيرا أم كبيرا . [ المسألة 43 : ] إذا وطأ الانسان بهيمة أنثى وكانت حاملا ، قد تكون جنينها قبل وطء الانسان لها ، لم يحرم بالوطء أكل هذا الحمل ، ولم تشمله أحكام وطء الانسان ولا تشمل نسله الذي يتولد منه .